السعودية تواكب الاقتصاد العالمي

23 تموز/يوليو 2019

 بقلم الكاتب السعودي: عبدالله العلمي

ثناء صندوق النقد الدولي على الإصلاحات المالية التي تقوم السعودية بتنفيذها جاء لتأكيد حرص الرياض على العمل الجاد لتطبيق جدول أعمال التنمية عبر الإصلاحات الاقتصادية.


رغم حرص السعودية على إصلاح واستقرار أسعار الطاقة، إلا أن الرياض تسعى جادة أيضاً للنهوض بالنمو غير النفطي. الإيرادات غير النفطية ارتفعت خلال عامين من مستويات 160 مليار ريال إلى نحو 300 مليار ريال حالياً. كذلك ارتفع الناتج المحلي غير النفطي بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي نتيجة للإصلاحات الشاملة التي شهدها اقتصاد المملكة. نجاح الرياض في تعزيز الإيرادات المالية غير النفطية جاء نتيجة رزمة من الاصلاحات الاقتصادية ضمن رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الدخل. كلنا أمل أن يستمر إرتفاع نمو الناتج المحلي والنمو غير النفطي نتيجة لتطبيق الإصلاحات الشاملة.


استمرار التزام الحكومة السعودية بالسياسات الاقتصادية الجادة لم يأتِ من فراغ؛ فالرياض حددت ثلاث أولويات للإصلاح الإقتصادي: خلق فرص العمل للسعوديين، وزيادة الإنفاق الحكومي، وتنفيذ الإصلاحات المالية. كما تسعى الرياض لدعم التنوع الاقتصادي في مختلف أنحاء المملكة بدون استثناء.


هذه الأهداف تتطلب اتخاذ إجراءات إضافية للمحافظة على الاستقرار المالي والعمل على زيادة الشفافية. السياسة السعودية تؤكد على أن تكون الإصلاحات شاملة للجميع مع رفع مستوى جودة الحياة وأن تتم حماية الأسر ذات الدخل المنخفض من أي آثار سلبية. الرياض تواصل الجهود لخلق وظائف جديدة عن طريق المبادرات الاستراتيجية والمشاريع العملاقة. كذلك تستمر الرياض في تنفيذ تشريعات وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتنفيذها على كافة الأصعدة في المؤسسات الحكومية والقطاعات ذات العلاقة جنباً إلى جنب مع تطوير إدارة المخاطر المالية والاقتصادية.


حققت السعودية إنجازات هامة بانضمام سوقها المالية إلى المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة ولمبادرة الأمم المتحدة للأسواق المستدامة. كذلك احتلت الرياض بفخر المرتبة السابعة على مستوى العالم في كفاءة مؤشر الإنفاق الحكومي، وتعمل جادة لتذليل العقبات التي تواجه القطاع الخاص ولتعزيز نمو الشركات المتوسطة والصغيرة. المتوقع تراجع عجز المالية وزيادة الإنفاق المتزن لتحقيق وفورات في المالية العامة.
النتائج على الأرض مبهرة. تؤكد المؤشرات على إنتعاش النمو الاقتصادي غير النفطي، ومنها ارتفاع مستوى الثقة في الاقتصاد السعودي، وتحسن كفاءة الإنفاق الحكومي ونظام المشتريات الحكومية، وتوفر العمالة السعودية الماهرة للعمل في القطاع الخاص بأجور تنافسية.